السيد علي عاشور

20

موسوعة أهل البيت ( ع )

فأخذ لحي بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث : وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيى * وكيف حياة إصداء وهام ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي « 1 » - وأخرجه الطبراني في الأوسط بتغاير جاء فيه : « فدعا النبي عمر فتلا هذه الآية ، فكأنها لم توافق من عمر الذي أراد . . . . إلى أن نزل : إِنَّمَا الْخَمْرُ . فقال عمر : « نتهينا يا رب » « 2 » . ما هذا الخليفة الذي يشرب الخمر دون عامة المسلمين ! ؟ ومن أين جاءه هذا الشعر الذي لا ينشده إلّا من ارتدّ عن الإسلام ؟ ! . وهل هو نفس الشعر الذي أنشده أبو بكر عندما شرب ؟ ! * ومن ذلك ما روي عن السائب بن يزيد قال : اتي عمر بن الخطاب فقالوا : يا أمير المؤمنين إنّا لقينا رجلا يسأل عن تأويل القرآن فقال : اللهم أمكنّي منه ، فبينما عمر ذات يوم يغذّي الناس إذ جاءه رجل عليه ثياب وعمامة يتغدى ، حتى إذا فرغ قال : يا أمير المؤمنين : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً . فقال عمر : أنت هو ؟ فقام إليه فحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته ، فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ، ألبسوه ثيابه واحتملوه على قتب » « 3 » . هكذا تكون الدعوة للإسلام ؟ ! وقارن بين ما يأتي من مناظرة أمير المؤمنين وابن عباس للخوارج . * ومن ذلك ما رواه الزمخشري عنه أنّه قال لرباح بن المعترف غنّي ، فغنّاه فأصغى إليه عمر وقال : أجدت بارك اللّه عليك . فقال : يا أمير المؤمنين لو قلت : زه كان أعجب إلي ، قال : وما زه ؟ قال : كلمة كان كسرى إذا قالها أعطى من قالها له أربعة آلاف درهم .

--> ( 1 ) ربيع الأبرار : 4 / 51 باب 76 - اللهو ، واللعب ، واللذات ، واتباع الشهوات ، وبهامشه ذكر المحقق وجود الخبر في المستطرف للأبشيهي : 260 . ( 2 ) المعجم الأوسط : 2 / 276 ح 1487 من اسمه أحمد . ( 3 ) الشريعة للآجري : 73 باب تحذير النبي أمته الذين يجادلون بمتشابه القرآن .